16‏/06‏/2011

ما بين مرشحي الرئاسة الإسلاميين

يوم السبت القادم 18 يونيو – و بعد أن يعلن الدكتور محمد سليم العوا قراره بالترشح لرئاسة الجمهورية .. سيكون لدينا ثلاثة من مرشحي الرئاسة ممن ينتمون للتيار الإسلامي – و هم بترتيب إعلان قرار الترشح:

· د. عبد المنعم أبو الفتوح

· الشيخ/ حازم صلاح أبو اسماعيل.

· د. محمد سليم العوا

و شهادتي هنا في حقهم بصفتي مصري أنتمي لهذا البلد الكبير العظيم و أنتمي للتيار الوطني الإسلامي منذ نعومة أظافري. و في الحقيقة فإنني على عكس الكثيرين .. لا أرى أي مشكلة في أن يكون لدينا أكثر من مرشح للتيار الإسلامي ، فالتعددية مطلوبة في الإسلام ، و لم يكن الصحابة و التابعين على رأي واحد ، بل كانوا يختلفوا ، و كان اختلافهم اختلاف تكامل و تراحم ، فبالتالي ليست هناك مشكلة في تعدد المرشحين من تيار واحد ، و لا أدري هل من المتاح أن يكون هناك أكثر من مرشح ليبرالي و لا يوجد أكثر من مرشح إسلامي و هو التيار الرئيسي في البلد ؟

اما القول بأن هذا التعدد سيفتت أصوات الإسلاميين فهو قول غريب ، و هل من الضروري أن يحصل المرشح الإسلامي على أصوات الإسلاميين فقط ؟ و ماذا عن أصوات الناس العادية ؟ و ماذا عن أصوات غير المسيسين ؟ إن لدينا على أقل تقدير 20 مليون ناخب (هم من نزلوا الاستفتاء) بالإضافة إلى المصريين في الخارج و هم حسب التقديرات 8 مليون ناخب ، على الأقل يعني لدينا كتلة تصويتية كبيرة ، و لا أظن أنها كلها مسيسة حتى يراهن كل فصيل على المنتمين له.

نعود للمرشحين: لكل مرشح نقاط قوة عن الآخر و سأسردها من وجهة نظري:

د. عبد المنعم أبو الفتوح

· أكثرهم خبرة في السياسة و العمل العام: فقد كان في المكتب التنفيذي للقوة المعارضة الرئيسية في مصر (الإخوان) أكثر من 20 عاما كما أنه واحد من أصحاب التأسيس الثاني للجماعة. كما أن تدرجه في المناصب في اتحاد الأطباء العرب حتى أصبح أمينها العام و عمله النقابي و الإغاثي و الإنساني أعطى له خبرة إدارية و سياسية و علاقات خارجية لا تتوفر لباقي المرشحين الإسلاميين. الشيخ حازم و د. العوا مع احترامي لهم لا يمتلكون عشر خبرة الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح السياسية.

· التاريخ النضالي: لقد كان د. عبد المنعم أبو الفتوح مناضلا منذ نعومة أظافره ، موقفه أمام السادات – اعتقاله في عهد مبارك 5 سنوات و دفعه لضريبة النضال و الجهر بالحق ، و هو في هذا أيضا يتفوق على باقي المرشحين.

· مرشح توافقي: لم نر أي تيار أو جماعة أو طائفة في مصر لا تجل و تقدر د. أبو الفتوح لمواقفه الوطنية المجمعة و آراؤه المنفتحة و المؤمنة بالتعددية و التي لا يختلف عليها اثنان.

· الروح المبادرة: الدكتور عبد المنعم بترشحه المبكر فتح الباب أمام الإسلاميين الآخرين ليحذو حذوه ، فبعد أن كان الإسلاميون يخافون من بعبع ترشح الإسلامي للرئاسة و يقولون بأن الترشح معناه الحصار و غزة و الجزائر .. إلخ إذا بالدكتور عبد المنعم يفتح الباب ، و يعلن موقفه في حوار راق و بأسانيد منطقية شجعت باقي الإسلاميين أن يحذو حذوه

الشيخ حازم صلاح أبو اسماعيل

· التزامه بخطاب راديكالي واضح و قوي: الدكتور حازم لا يطمح لإرضاء الليبراليين و العلمانيين و غيرهم فهو يوجه خطابه لمن يؤمن أن الشريعة الإسلامية هي الحل ، و أن التطبيق الكامل للشريعة هدفه ، و في هذا لا يلقي بالا لأي من الآراء المنتقدة أو المعارضة مما يكسبه شعبية و احترام التيارات السلفية و الكثير من المتدينين المصريين الذين يجدون الدين مكونا فطريا لهم. و هو في هذا أقل الثلاثة وسطية ، و قد تكون هذه ميزة نسبية رئيسية للشيخ حازم.

· التزامه بالهدي الظاهر: فاللحية و الوقار الناتج عنها قد تكون من العوامل التي يتميز بها الدكتور حازم عن الباقين.

· السن الصغيرة: فالدكتور حازم أصغر المرشحين سنا ، و تضيف بشاشة وجهه و عذوبة حديثه إلى شبابه الكثير.

د. محمد سليم العوا:

· العلم الغزير و الفكر الإسلامي القوي : العوا كمفكر إسلامي يتفوق على نظيريه في الفكر ، فهو كعلامة لديه باع طويل في الفكر الإسلامي و لديه إدراك كبير بأبجديات هذا الفكر ، و هو فقيه إسلامي قانوني لا يشق له غبار ، إذا تكلم فعلى الجميع أن ينصتوا له احتراما ، هو قامة و قيمة فكرية كبيرة في هذا الوطن.

· مرشح ليس له مشاكل مع الجيش او التيارات الإسلامية: لأن ابو الفتوح له مشكلة كبيرة مع الإخوان ، فإن العوا قد أصبح للكثيرين من شباب الجماعة الحل السحري لإزالة إشكالية ترشح عبد المنعم أبو الفتوح داخل الجماعة ، و كذلك فإن علاقات الدكتور العوا بالجيش تجعله هو المرشح الأكثر تفضيلا لدى الجيش.

· حاسم و غير متردد في اختياراته و أحاديثه : فما يفسره البعض على أنه تعالي أو جمود يفسره الآخرين على أنه إقدام من د. العوا فهو الصارم الذي لا يتردد في كلمة الحق.

بعد أن انتهى سرد الإيجابيات البسيط ، و مع دعمي الكامل للدكتور عبد المنعم أبو الفتوح ، أتمنى للمرشحين الآخرين التوفيق ، و أرى أن وجود المنافسه يجود العمل و يصب في النهاية في مصلحة الناخب.

و في النهاية يجب أن نخلص النية جميعا لمصلحة هذا الوطن الكبير الذي يستحق منا كل بذل و إخلاص.

27‏/04‏/2011

الإخوان و حزب " الحرية والعدالة "







من المؤكد أن هذا المقال قد جاء متأخرا، فقد حسم الإخوان أمرهم و قرروا دخول معترك السياسة بحزب يتبع الجماعة و أسموه " الحرية و العدالة" و بينما ينعقد مجلس الشورى حتى يقر كل تفاصيل الحزب بعد أن أصبح حقيقة واقعة ، فإنني توكلت على الله و قررت أن أكتب رأيي في هذا الأمر:
أرى أن دخول جماعة الإخوان بنفسها المعترك السياسي عن طريق تكوين حزب "الحرية و العدالة" خطأ استراتيجي فادح و أرى أنه كان من الأصوب و الأفضل ألا تكون الجماعة حزبا يعبر عنها و أن تسمح لأعضائها بتكوين حزب (أو أحزاب) بعيدا عن الجماعة ، و تظل الجماعة تؤدي رسالتها الدعوية و التربوية و الحضارية بعيدا عن الانخراط المباشر في السياسة.. و لي أسبابي:




• الثوابت و المتغيرات: الإخوان هيئة إسلامية جامعة تقوم على تربية الناس و دعوتهم ، و تقوم بمشروع نهضة للأمة و ممانعة للمشروع الصهيوني الأمريكي ، و لا يصح لحزب محسوب على الإخوان أن يتكلم كلاما سياسيا .. أو دبلوماسيا ممكن أن يفهم منه تراجع عن الثوابت .. أو أن يفعل ذلك بالفعل .. و قد يضطر الحزب فعلا لعمل ذلك لو اقترب من السلطة حتى يتفادى دروس الماضي من غزة و السودان و الجزائر ، إن فعل هذا تكون الجماعة أمام الناس و أمام أعضائها قد فرطت أو سكتت عن الثوابت .. و لا ينبغي للجماعة و هي حاملة لواء الإسلام أن تسكت عن الثوابت .. ينبغي أن تذكر الجماعة الأمة كل يوم مثلا أن " فلسطين عربية إسلامية من النهر إلى البحر" فهل يمكن للجماعة أن تفعل ذلك و هي في حكومة ائتلاف عن طريق حزبها ؟
إن الرسالة الكبرى للجماعة يجب أن تقدم على كل الوسائل الوقتية حتى لا تنزلق الجماعة إلى مستنقع السياسة و تسكت عن الكثير من ثوابت الأمة بدعوى مصلحة الوقت .. فلنترك للسياسة رجالها الذين يجيدون فن الممكن، و تركز الجماعة في حماية ثوابت الأمة و تذكيرها بقضاياها الجوهرية ، و الدعوة و التربية و إعداد المجتمع للتحديات القائمة ، و هو أفضل من أي عمل سياسي.




• السماح بالتنوع السياسي داخل الصف: فأعضاء الإخوان ليسوا كلهم متطابقين في الفكر ، هناك العديد من المدارس و التيارات داخل تيار الإخوان العريض ، ووجود حزب واحد سيحرم الوطن أن يظهر هذا التنوع الذي يثري العمل السياسي و يثري الفكرة الإسلامية – و للأسف فإن وجود حزب الإخوان سيقضي على هذا التنوع في الأطروحات السياسية داخل الإخوان و خصوصا بعد كلام الأستاذ المرشد عن أنه " لا يجوز" لأي عضو من الجماعة الانضمام لحزب آخر أو إنشاء حزب آخر غير " الحرية و العدالة".




• انعدام خبرة الاحتكاك السياسي بالآخر لدى كوادر الحزب: ان الحزب سيكون امتدادا للجماعة ، و سيكون غالب أعضاؤه من الجماعة ، و مع منع باقي الأعضاء من الانضمام لأحزاب أخرى سيظل الإخوان يمارسون العمل السياسي في حزب كله من الإخوان و من خلفية ثقافية متقاربة مما يحرم الكوادر الموجودة في الحزب من الاحتكاك مع الأفكار الأخرى (إلا من خلال المنافسه) و يقلل من فرص الانفتاح السياسي لأعضاء الجماعة على الآخر و يؤثر بالتالي في مدى استيعابنا و فهمنا و تفاعلنا مع الآخر و تفاعل الآخر معنا.
لقد كسبت الجماعة الكثير خلال أيام الثورة حين كان شباب الإخوان يحتكون بالناس العاديين و يتحدثون معهم ، و يشاركونهم مشروع واحد .. يأكلون و يشربون و يثورون معهم ، و من المعاشرة تغيرت مفاهيم الكثير من الشباب عن الإخوان لما لمسوه من انفتاح شبابها و تفاعلهم مع المجتمع .. و من رأيي أن السماح للإخوان بالتفاعل مع أحزاب أخرى و الانضمام لها سيكرر هذه التجربة و يثريها، و يعطي بعدا أكبر من أبعاد الخبرة السياسية.




• ثمن العلاقة بين الحزب و الجماعة : إن الحزب – شئنا أم أبينا – سيكون الذراع السياسي للجماعة و لقد سمعت بأذني من م. خيرت الشاطر (نائب المرشد العام) بأن فصل الحزب عن الجماعة هو أمر غير واقعي لأن الجماعة هي التي ستدعم الحزب ماديا و بشريا ، فلا يعقل أن تطلقه بعد ذلك ليبتعد عنها – و هو محق في ذلك الأمر كثيرا ، و بذلك فإن الحزب سيدفع ثمن مواقف الجماعة ، و العكس صحيح ، كمثال: قد يقبل الأقباط علاقة جيدة مع حزب غالبية أعضاؤه من الإخوان المسلمين بخطاب جديد ، و لا يقبلون علاقة جيدة مع حزب الإخوان حتى لو كان نصف أعضاء هيئته العليا من الأقباط! – في الحالة الأول سيقيمون الحزب بناء على خطابه و أفكاره ، أما في الحالة الثانية فسيستدعون التاريخ و المواقف الكثيرة من الإخوان و التي يرونها سلبية ، و سيحدد ذلك شكل العلاقة مهما تغير الخطاب ، و نفس الأمر ينطبق على قوى أخرى.
أما عن دفع الجماعة لثمن العلاقة مع الحزب فأمثلته كثيرة : لو افترضنا أن حزب الإخوان وصل للسلطة في مصر .. فسيضطر للتعامل مع إسرائيل كدولة يعترف بها النظام المصري بناء على اتفاقية كامب ديفيد وبيننا و بينها معاهدة سلام .. و هنا ستبرز المشكلة .. ماذا سيفعل الإخوان في هذا الموقف ؟؟ ان كل الاحتمالات خاسرة ، وذلك لأن الناس ستربط تلقائيا بين الإخوان و الحزب مهما كان الأمر. لو فشل الحزب سيفشل الإخوان .. و لو فشل الإخوان في شيء سينسحب على الحزب و هو أمر في غاية الخطورة لأنه كما قلنا الإخوان هيئة إسلامية جامعة أكبر بكثير من أن تختزل في نجاح أو فشل تجربة سياسية.




• حزب "التنابلة" : و هي الكلمة التي أثارت أزمة حينما وصف بها الدكتور عبد المنعم حزب الإخوان الجديد و عندما تمعنت في الكلمة لم أجد أنه يقصد وصف أفراد الإخوان بالتنبلة لا سمح الله و لكنه يريد أن يقول ان افتتاح مقرات الحزب سيكون سهلا للغاية و بضغطة زر .. الأعضاء موجودون و موزعون على محافظات الجمهورية ، و التمويل موجود ، و القيادات معدة و مختارة ، و كل شيء تمام التمام! و هذا ما قصده الدكتور أبو الفتوح بكلمة حزب التنابلة .. وهو يفقد كوادر الحزب نوع آخر من أنواع الخبرة السياسية و هي خبرة بناء القواعد الحزبية من الصفر و الدعوة لأفكار الحزب و البحث عن التمويل .. إلخ .. حزب يقوم على أكتاف الجماعة حزب قوي بالجماعة ضعيف بغيرها ، و هو في هذه النقطة تحديدا يشبه الحزب الوطني المنحل في اعتماده على النظام و الدولة ( مع فارق التشبيه بالطبع).




لكل هذه الأسباب و أكثر أدعو قيادات الإخوان أن يراجعوا فكرة إنشاء الحزب من الأصل ، و في حالة الإصرار على إنشائه فأدعوهم للسماح لأعضاء الإخوان الراغبين في أن يشقوا طريقهم بنفسهم من خلال تكوين أحزاب أخرى أو الانضمام لأحزاب موجودة .. القوي لا يخاف من حرية أفراده ، بل يطلق لهم العنان ويظل حاضنا ناصحا و داعما لهم. هذه نصيحة من القلب أتمنى أن يتقبلها من يقرؤها على أحسن وجه، و الله الموفق.

15‏/03‏/2011

د. أبو الفتوح .. الطريق الثالث ..



من حق مصر أن يكون لديها طريقا ثالثا .. و من حقنا أن ندعوا الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح للترشح لرئاسة الجمهورية .. لا يمكن أن نظل نختار بين شخص عنده كاريزما و معندوش ضمير و شخص عنده ضمير و معندوش كاريزما ولاحضور ولا قيادة .. مصر تستحق ما هو أكثر من ذلك .. مصر تستحق شخص وطني نبيل قائد مثل الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح.
لو لاحظنا مرشحي الرئاسة ممن لهم حظوظ كبيرة في الفوز (عمرو موسى – البرادعي) نجد أن كليهما من المدرسة الليبرالية .. و رغم احترامنا لفكرهم ، فإن غالبية الشعب المصري لا ينتمي لهذه المدرسة .. نحن نحتاج رئيسا وطنيا محافظا ينتمي لنفس ثقافة و قيم هذا الشعب الأصيل .. لا أفضل رئيسا قضى عمره في خدمة النظام و الأنظمة العربية مثل عمرو موسى الذي لا يجيد سوى الكلام المعسول و دغدغة المشاعر .. و بالرغم من أن البرادعي أفضل كثيرا ، و مواقفه و إسهاماته في التغيير لا تنكر .. إلا أنني – و مثلي الكثيرون – نفضل وجود طريق ثالثا .. مرشح محافظ .. عاش في مصر ، و تربى في أرضها ، و عانى مثلنا من كل ما عانيناه من النظام.
الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح .. يعرف قيمة العدل و الحرية .. لأن نظام مبارك حبسه مرارا و قيد حريته ، و قمعه .. الدكتور عبد المنعم يعرف معنى الفقراء لأنه رجل بسيط ، لا يسكن في برج عاجي ، و لا يفصل نفسه عن بسطاء الناس .. د. عبد المنعم يمتلك رؤية مستقبلية ثاقبة لمصر ، و حضورا و إمكانيات قيادية عالية ، تؤهله لقيادة هذا البلد العظيم.
لم أضع في اعتباري أن الدكتور عبد المنعم لم يتقلد مناصب سياسية رسمية رفيعة ، فلا يمكن لمثله ، و هو المعارض الشرس ، و الصادح بالحق أن يتقلد منصبا رسميا في ظل نظام قمعي .. نيلسون مانديلا لم يكن يمارس السياسة في المؤسسات السياسية العريقة ، و لم يتقلد مناصب سياسية كبرى ليصبح رئيسا .. و غاندي .. و لولا (رئيس البرازيل) و الكثيرون ممن غيروا تاريخ الأمم أتوا من الشارع ، من شرعية الرجل البسيط ، و ليس من الغرف المكيفة و البنايات الشاهقة.
أبو الفتوح ليس ملكا للإخوان ، و حينما أطالب بترشيحه .. أشترط أن يكون ذلك خارج إطار الإخوان الضيق ، و بعيدا عن مصالحهم .. عبد المنعم أبو الفتوح قيمة كبيرة لمصر ، و رئيسا توافقيا لكل المصريين .. أفكار الدكتور عبد المنعم التقدمية ، و استيعابه للآخر و أطروحاته التي سبق بها الكثيرين ، تجعله ليس فقط في خندق غير خندق الإخوان الكلاسيكيين ، بل في خندق معارض أحيانا كثيرة.
ترشيح الدكتور عبد المنعم سيفرز تيارا وطنيا إصلاحيا يحاول أن يجد لنفسه مكانه الصحيح على خارطة الوطن ، دون احتكار الوطنية من فصيل هنا أو هناك .. ترشيح دكتور عبد المنعم نتاج طبيعي لشعب محافظ متدين بمسلميه و مسيحييه .. يريد بعد أن قام بثورته أن يرى رئيسا يمثله ، و ليس رئيس مواءمات و مصالح مع الداخل و الخارج.
نريد رئيسا عنده كاريزما و ضمير و نبل و أخلاق .. نريد رئيسا يحبه كل المصريين ، و ليس فئة بعينها ، نريد رئيسا يمثلنا بحق ، و يرضينا و ليس رئيسا يأتي لحسابات مع القوى الخارجية ، نريد رئيسا ذاق الظلم حتى لا يكون ظالما .. رئيسا محنكا .. يتحاور مع الخارج ، و لكن مصر هي همه الأول و الأخير .. نريد عبد المنعم أبو الفتوح رئيسا لمصر!
حملة ترشيح د. عبد المنعم للرئاسة على الفيسبوك
http://www.facebook.com/Aboulfotoh2011

27‏/01‏/2011

جمعة مباركة .....


الشعب كله نازل يوم الجمعة .. غدا إن شاء الله .. و الجدع جدع .. و الجبان جبان ...
يارب ثبتنا ووفقنا و اجعلها جمعة مباركة ...

إلى الأطهار .. الثائرين .. المجاهدين

نصركم الله .. أعانكم الله .. و فقكم الله
أحييكم و أقبل الأرض تحت أقدامكم ..و أفتخر أنني كنت معكم ، و لازلت ..
الشعب المصري شعب عظيم .. معطاء ... شبابه رجال .. فخر لي أن عشت في هذا الجيل و شهدت هذه الملحمة التي - أيا كانت نتائجها - ستغير من التاريخ .. و هي علامة فاصلة في تاريخ مصر ..
بخسنا الناس حقهم .. محتاجين تربية .. شعب فوضوي يائس .. فإذا هم بأفعالهم يربوننا و يبكوننا من الفرح و التأثر .. لم يحن الوقت بعد للكلام المستفيض .. ما زال المشوار في أوله .. و في يوم من الأيام سأكتب حكايات بطولة و ملاحم رجولة لا تسعها الكلمات ..
تغيرت قناعاتي .. و تبدلت رؤيتي .. كنت ناقما على البلد و من فيها .. الآن أنا ناقم على النظام الذي حاول أن يشوه المصريين فلم يفلح ... حاول أن ينزع عنهم طبيعتهم العملاقة فلم يفلح ...
من أسبوع واحد فقط كنت لأرحل عن البلد لو أتيحت لي فرصة مناسبة .. الآن أتمنى أن أموت و أدفن في هذا البلد .. لن أيأس طالما هناك شباب من هذا النوع في مصر ...
يارب وفقنا .. يا رب سددنا .. و ارزقنا شهادة في الميدان وسط الأطهار ترضى بها عنا ..
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم .. (سيد الشهداء حمزة بن عبد المطلب .. و رجل قام إلى إمام جائر فأمره و نهاه فقتله) !

24‏/01‏/2011

إلى شباب الإخوان .. انزلوا إلى الشارع يوم 25 يناير !!!






موقف جماعة الإخوان واضح كما قال الدكتور عصام العريان عضو مكتب الإرشاد .. الجماعة ستشارك برموزها أمام مجلس القضاء العالي ، و لن تمنع أعضاءها من الذهاب لباقي التجمعات كأفراد و كمصريين .. هي دعوة مبطنة للخروج للشارع و التظاهر مع الناس ..

يا شباب الإخوان .. إن لم تخرجوا فمن يخرج؟ .. لقد تربى شباب الإخوان على الإيجابية و رفض الظلم .. تربوا على ألا يكونوا أحرارا و أن يقولوا للظالم لا .. و عندما توجد فرصة مثل هذه لينتفض الناس .. ينبغي أن يكون شباب الإخوان في أول الصف ، و ليس في آخره ... ينبغي ألا يترددوا لحظة و أن يستثمروا الهبة الشعبية و يدعموها من تواجدهم ووقتهم و دمائهم لو لزم الأمر

تواجد شباب الإخوان سيثبت أن الإخوان جزء من نسيج هذا الشعب ، يحس بآلامه و يحيا معه ، و يثور و ينزل إلى الشارع معه .. و سيرشد حركة الشارع و يمنع المخربين و غيرهم من قيادة التظاهرات...

أعرف أن الموقف مختلف ، و أن الحسابات مختلطة ، و أن الحدود هذه المرة غير كل مرة ، لم يتعود غالبية شباب الإخوان على المشاركة في مظاهرة غير محددة الأبعاد و لا يسيطرون عليها ، و لم يتعودوا على المواجهات و الاحتكاكات القوية مع الشارع .. و لكن هؤلاء الشباب بما أوتو من ايمان و حكمة .. هذه الأيدي المتوضئة هي التي ستثبت في الميدان ، و هي التي ستساهم في ترشيد التظاهرة ، و تمنع اندساس المخربين بها ...

يا شباب الإخوان .. نزولكم جهاد أكبر ، و طاعة لله و الرسول ... شاركوا في رفع الظلم عن بلدكم ، و لا تستهينوا بهذا الموقف .. قفوا كتفا إلى كتف بجانب المصريين ، و لا تعزلوا أنفسكم عن الناس ... و اكتبوا مع إخوانكم و مع الناس بحناجركم و أصواتكم صفحة جديدة في تاريخ هذا البلد ...



كلمة الدكتور عصام العريان

http://www.youtube.com/watch?v=Avh_th-Rtds

23‏/01‏/2011

لماذا سأشارك يوم 25 يناير ؟؟؟؟؟






سأشارك و أنزل إلى الشارع إن شاء الله يوم 25 يناير لأن الساكت عن الحق شيطان أخرس .. و لأن أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر.

سأنزل إلى الشارع لأن الحرية لا توهب و لا تشترى بل يجب أن يضحي الناس في سبيلها.

سأنزل للشارع علشان مستقبل أولادي و لكي لا يعيشوا وسط القهر و الظلم ... ووسط دولة بوليسية سلبت منا كل حريتنا.

سأنزل للشارع علشان أنا باحلم بمصر غير مصرنا اليوم ... مصر يصان فيها كرامة الإنسان .. و يعامل الناس سواسية ..

سأنزل دون حسابات و أقول للظلم لا ... سأنزل لأصرخ بين الناس بالحرية التي طالما تمنيتها ...

سأنزل لأكون وسط الأحرار ... و لن أختبيء وراء شباك منزلي...

سأنزل لأن بلدي يستحق أن نضحي في سبيل حريته ، و لأن الله خلقنا أحرارا...



سأشارك .. و لن ألتفت لدعاة التثبيط و التهوين .. فالمهم أننا حاولنا .. حتى لو فشل اليوم .. لن يكون القادم أسوأ مما نحن فيه ....



وللأوطان في دم كل حر ... يد سلفت و دين مستحق..


17‏/01‏/2011

على طريق ثورة تونس ....




...قامت الثورة الشعبية في تونس .. كانت مفاجئة ، و مبهرة بشكل لم يتوقعه كل المتفائلين .. لم يتوقع أحد أن يهرب هذا الطاغية الذي حكم البلاد بالحديد و النار ، حتى كان الشخص الذي يضيء مصباحه في بيته ليتوضأ لصلاة الفجر كان يساءل في الأمن البوليسي .. فكان الناس يتوضأون و يصلون في الظلام .. كانت الثورة سريعة .. في خلال أربعة أسابيع سقط طاغية حكم ثلاثة و عشرين عاما .. قامت الثورة فحركت مشاعرنا و أدمعت عيوننا و نحن نتفرج مفتوحي الفم على شيء أشبه بالمعجزة ، و على حلم كنا نظنه أسطورة فإذا هو حقيقة واقعة.


لا يعنيني حاليا ما قد يحدث بعد الثورة .. وما إذا كان الثورة ستكتمل أم سيتم الالتفاف حولها ، ما يعنيني هو كسر الحاجز النفسي ، ووجود النموذج الناجح الذي يجعلنا نقتدي و نحتذي به ، و نطبقه ... ما أريد أن أكتبه الآن هي خواطر و مشاهدات من الثورة التونسية المباركة.


• الخاطرة الأولى: لا توجد حرية دون تضحيات: لما ضربت الشرطة في المليان ، وسقط الشهداء .. هل توقفت الثورة ؟؟؟ هل كل واحد خاف على نفسه و أغلق عليه بابه ؟؟؟ استمرت الثورة رغم الشهداء و كانت الكلمة التي يرددها الكل " لن تذهب تضحيات هؤلاء و لا بوعزيزي سدى " و استمروا حتى حققوا الثورة بعد أن دفعوا الثمن من دمائهم مائة شهيد .. و ياله من ثمن قليل لحرية شعب بأكمله ، الثمن الآخر هو الفوضى الحادثة بعد الثورة و هي طبيعية ، و مهما كان الأمر .. وجع ساعة و لا كل ساعة.

• الخاطرة الثانية: يقول البعض .. لم تكن الثورة لتنجح النجاح السريع دون عصيان الجيش لأوامر بن علي .. وهذه حقيقة ، و لكن من رأيي أنها مسألة وقت و تحمل ... بمعنى أن الجيش لو كان أذعن لأوامر بن علي كان سيسقط المزيد من الشهداء ، و كانت ستتخضب الثورة بالكثير من الدماء ، و لكن لو ثبت الثوار في الأرض كانوا سيقطفون الثمار عاجلا أو آجلا ... لم يستطع أي جيش أو قوة في العالم أن تقمع أي شعب ثائر يصمم على مطالبه، المهم أن الشعب يصمم.


• الخاطرة الثالثة: لا يوجد ما يسمى ثورة خالية من العنف ، مفيش حاجة اسمها نروح بالورود للأمن و نهتف بقمصان بيضاء و أعلام براقة و نتوقع انهم سيصفقوا لنا و يعجبوا بالشياكة في التغيير ... الثورة تعب و ضرب و مواجهات ، و رشق لقوات الأمن بالحجارة و إشعال إطارات و حرائق ، كل ده مقبول في العرف الدولي و ينظر إليه المجتمع الدولي على أنه شكل من أشكال الانتفاضة مع عدم تكافوء القوى (بالضبط حدث في تونس و في فلسطين - الانتفاضة) .. يعني الميزان الإعلامي في صالح الثوار ، و مش عايز أسمع حد بيقول تخريب و الحفاظ على الممتلكات العامة ، و دي مش أخلاقنا و مش شكلنا ، كل ده كلام فاضي حقيقي ... الانتفاضة يعني مقاومة شعبية و مقاومة شوارع ... الاستثناء الوحيد هو الرصاص و العنف المسلح ، فهذا شيء آخر.


• الخاطرة الرابعة: من مميزات ثورة تونس العفوية ، و الفجائية ، و انه لم يكن لها رأس يضرب ، كانت ثورة بلا رأس و لا تخطيط و لا توجيه ، و كانت قصيرة إلى درجة أنها لم يوجد الوقت الكافي لبروز قيادات شعبية من شباب الثورة و في هذا خطر ، لأن نظام الحكم البائد لم يترك معارضة محترمة داخل البلاد إلا وقمعها ، و هو ما يهدد مستقبل الثورة و لهذا حديث آخر..


• الخاطرة الخامسة: أعداد الثوار لم تكن بالملايين كما يتصور البعض .. مثلا وقفة وزارة الداخلية الحاسمة يوم الجمعة الماضي على أقصى تقدير من 10 إلى 15 ألف.. المظاهرات في أي مدينة لم يزد العدد على 20-25 ألف في كل مظاهرة ، يعني الشعب كله ماطلعش ، جزء منه مصر و مصمم على المواجهة خرج و غير تاريخ البلد وسط تشجيع شعبي و إعلام شعبي مساند.


• الخاطرة الأخيرة: هناك الكثير من المعارضين ، و خصوصا من الذين يتبنون التغيير التدريجي (من الإخوان و غيرهم) يحاولون التقليل من هذا الإنجاز عبر التشكيك في جدوى الثورة (ايه يعني نغير الحكم لو الناس لم تتغير) ، أو التشكيك في الظروف المحيطة التي لن تتكرر ( لو لم يقف الجيش هذا الموقف لما حدثت الثورة – الشعب غير الشعب – التنفيس في البلاد الأخرى سيمنع الثورات ) ، أو الدعوة للتروي ( وفي داخلهم يتمنون فشل الثورة ) ، كل هذا الكلام ينبيء عن عقلية جامدة و عن فشل كبير يريدون أن يداروا عليه ، فبدلا من الاعتراف بالخطأ في التفكير و تغيير مواقف مبدئية في الطرح التغييري نجدهم يحاولون أن يداروا الشمس بغربال مهتريء و يظنونها حكمة و بعد نظر .. أفيقوا يرحمكم الله!!!


تبقى كلمة ، وهو أنني أتفاءل أن ما حدث يمكن أن يحدث في بلدي أو في أي من بلاد العرب و المسلمين ، و لكن في تصوري دورنا كوطنيين يتمثل في تعبئة الجو و شحنه مثل أن يفتح شخص أنبوبة الغاز في المكان ، و ينتظر أقل شرارة حتى يشتعل المكان ، و هي مسألة وقت فحسب ....
إذا الشعب يوما أراد الحياة .. فلابد أن يستجيب القدر

02‏/03‏/2010

لماذا يجب أن نؤيد د. محمد البرادعي





نزل الرجل إلى مصر ، و صاحب نزوله زخما في الحياة السياسية لم تعرف مصر له مثيلا من قبل ، و اختلفت الآراء حوله ما بين مؤيد و معارض ، متشكك و متردد.. من يقول أنه يحمل أجندة أمريكية ، و من يراهن على وطنيته و إخلاصه ...


وفي سياق هذا الحراك غير المسبوق في الحياة السياسية المصرية ، فإن الكثير من المنادين بالتغيير و الحرية انضموا إلى حملة ترشيح د. محمد البرادعي رئيسا للجمهورية، ووصل عدد مؤيدي الدكتور البرادعي إلى 130 ألفا على الفيسبوك ، مما يشجع على القول بأن هناك بصيص من أمل في التغيير ، و في خضم هذا التأييد الذي لم يحصل عليه معارض من قبل ، على الأقل في العقدين الأخيرين ... فإن هناك الكثير من شرفاء هذه البلد يقفون ما بين التردد و المعارضة ، و هدفي من هذا المقال هو حث المترددين على حسم أمرهم إلى جانب الدكتور البرادعي ، و محاججة المتشككين و المعترضين.


رأيي الشخصي أن كل شريف ووطني في مصر يجب أن ينضم في هذه اللحظة إلى حملة ترشيح الدكتور البرادعي ، و ذلك للأساب التالية:


1. وضوح الخطاب السياسي و نضج الرؤية الإصلاحية عند د. البرادعي.. فمطالب الرجل ليست جديدة ، و لا مخترعة ، و لكن صياغتها في شكل نقاط محددة و مطالب واضحة هو الذي أدى إلى الحراك الموجود حاليا ، و النقاط التوافقية الموجودة بالخطاب السياسي للبرادعي تسع جميع المعارضين على اختلاف توجهاتهم.
إن خطاب البرادعي خطاب يتفق عليه كل شريف في هذا البلد ، وهو يركز على المطلب الأساسي الذي سيؤدي لإصلاح كل المشاكل الموجودة في بلدنا ، و هو الحرية ، و أن يرحل هذا النظام الكريه المستبد عن البلد و يتركها في حالها.



2. مكانة الرجل الدولية و مصداقيته المحلية: فالدكتور البرادعي منافس من العيار الثقيل ، ليس مغمورا و لا غير معروف مثل رؤساء الأحزاب التي عفا عليها الزمن ، و الرجل قامة وطنية و عالمية معروفة ، و حائز على جائزة نوبل ، الرجل له مصداقية كبيرة ، و عندما يتكلم يسمعه العالم ، و عندما يصف نظام الحكم الحالي بالفساد و حال مصر بالمتردي فكلامه يسمع ألف مرة أكثر من كلام المعارضين الموجودين حاليا و المكرر منذ عشرات السنين. البرادعي هو الفرصة المثالية لإزالة آخر مساحيق التجميل عن وجه النظام القبيح أمام العالم ، و لوضعه إعلاميا في صورة النظام المستبد المتردي .

الأمر الآخر أن مكانة الرجل العالمية و علاقاته الدولية تجعله في قامة أكبر من أجهزة النظام نفسه و تعطيه نوعا من الحصانة حتى لا يضيف النظام فضيحة إلى سجل فضائحه. فلا يستطيع النظام مثلا أن يقمع الدكتور البرادعي و يحتجزه في التخشيبة أو يعتقه مثل رموز الإخوان أو يلفق له مثلا قضية تزوير أو بانجو مثلا! ، حينها ستكون فضيحة النظام بجلاجل و اللي ما يشتري يتفرج.


3. شجاعة الرجل ووطنيته فالرجل و هو في السابعة و الستين من العمر ، و قد بلغ أعلى المناصب ، و لا يحتاج المزيد من الشهرة و لا المال ، و لو سار في ركب النظام الحالي بعد انتهاء عمله الدولي لكسب أضعاف ذلك ، و لكنه آثر أن يحترم نفسه ومبادئه ، و جهر بكل ما يمكن أن يعتمل في صدر مصري حر عن حال هذا البلد ، و لم يرتح الرجل ، و قد حقق فعليا كل ما يمكن أن يطمح الإنسان في تحقيقه من المجد و الشهرة ، و لكنه كان طامحا لما هو أكثر من ذلك ، و هو المشاركة في كتابة تاريخ جديد لمصر. و دائما كان أساتذتنا يقولوا لنا إن الإخلاص بضاعة رائجة ـ تشتمها الناس و تلتف من حولها. و التفاف الشباب حول الدكتور البرادعي بهذا القدر من أدلة إخلاصه فيما يقول. وأنا أؤيده على ظاهر كلامه ، و السرائر يعلمها الله ، ولو نكث سأكون أول من يعارضه ، و لكن لهجة التشكيك و التخوين و محاولة قتل كل شيء جميل في هذا البلد للأسف من الأمراض التي ابتلينا بها.


4. قلق و ارتباك و تخبط النظام المصري ، منذ أعلن البرادعي عن رؤيته الإصلاحية ، و هو ما يكشف عن استشعار الخطر الحقيقي من هذا الرمز الذي جاء على حين غرة ، إن النظام المصري في أضعف حالاته ، و يتشبث بأي شيء لاستعادة رصيده المفقود في الشارع المصري ، فإذا بالدكتور البرادعي يوجه إليه طعنة قاضية و يكشفه أمام العالم. باختصار ، البرادعي هو الشخص المناسب في المكان المناسب و الوقت المناسب.



5. توجهات الرجل الليبرالية الواضحة و ايمانه بالحرية و الديمقراطية وسيلة وحيدة – فحتى لو كانت أفكار الرجل الليبرالية أحيانا تتعارض مع مبادئي – مثل فصل الدين عن الحكم تماما – و لكنه يؤمن بالتعددية و تداول السلطة و الاحتكام للناس ، و في حالة هذا الخيار ... فإن الحرية ستقود إلى كل ما هو صالح لهذا البلد ، و الشعب المصري المتدين بطبيعته سوف يختار الخيار الصائب ، و قد كان النبي صلى الله عليه و سلم يقول " خلوا بيننا و بين الناس " فعندما يأتي الرجل ليحقق ذلك ، نطلب منه أن يعتنق مبادئنا كلها ، و إلا !!!! و هذا غير مطلوب و منافي لسنة التدرج ، و فقه الواقع ، و التجربة التركية خير برهان على ذلك ، إن أردت أن تلعب لعبة الديمقراطية ، يجب أن توافق على قواعد اللعبة.


6. الرجل الذي يؤمن يتداول السلطة لا يمكن أن يكون مشكلة ، حتى لو اختلفت معه في الرأي ، لأن هذا الرجل مهما اختلفت معه لن يطيح بك ، و لن يكمم حريتك ، و ستبقى صناديق الاقتراع حكما بيننا حتى لو كانت نتيجتها الإطاحة به ، في تصوري البرادعي الديمقراطي أفضل مائة مرة من حاكم إسلامي مستبد و لا يؤمن بالحرية !


لهذه الأسباب و أكثر أؤيد الدكتور محمد البرادعي و أدعو كل وطني و شريف في البلد لتأييده ، و أدعو جماعة الإخوان المسلمين بصفتها كبرى القوى المعارضة في البلد أن تحسم ترددها و أن تنزل إلى الشارع بجوار مؤيدي البرادعي دون قيد أو شرط ، لأنه هو الرجل الأنسب لهذه المرحلة ، و لأن تواجدهم بجواره بثقلهم و شعبيتهم سيكون عاملا مهما وزخما إضافيا يضاف إلى الزخم الحاصل حاليا...


إن الاجتماع حول الهدف الأول لبلدنا الحبيبة ، وهو الحرية ضرورة لكل وطني يحب بلده ، و لو كان الدكتور البرادعي هو المفتاح الأنسب لهذه الحرية فيجب أن نلتف جميعا خلفه حتى نحقق هدفنا الأساسي ، و تعود لنا بلدنا الحبيبة حرة كما نتمناها ....

01‏/02‏/2010

الله أكبر .. و لله الحمد


صورة لا تحتاج إلى تعليق .. استلام كابتن منتخب الساجدين للكأس الإفريقية أمام العالم أجمع مناجيا ربه... لا إله إلا الله

يا حبيبي يا أحمد يا حسن

يا حبيبي يا حسن شحاتة

يا حبيبي يا جدو

يا حبيبتي يا مصر .....

25‏/01‏/2010

عفوا ... د. بديع



تابعت مثل الكثيرين د. محمد بديع – المرشد العام الجديد لجماعة الإخوان المسلمين – في أول ظهور إعلامي له منذ انتخابه.. و توقفت عند تصريحاته التي يقبل فيها بترشيح السيد جمال مبارك لرئاسة الجمهورية و قال بالحرف الواحد: " لا نعارض ترشيح الأستاذ جمال مبارك مثله مثل أي مواطن مصري شريطة ألا يتميز عن أي مواطن مصري في طريقة العرض على الشعب المصري وبآلية تسمح بالاختيار الحر النزيه دون قهر أو ضغط."
و بالرغم من إعجابي بهدوء و دبلوماسية الدكتور بديع ، و بأسلوبه السلس النقي البعيد عن الانفعال ، إلا أنني اختلف معه كثيرا و أعتب عليه فيما قاله.. بالرغم من تأكيده على معارضة التوريث قبل هذه الفقرة.
و لي أسبابي التي أحب أن أطرحها علها تكون مفيدة:

أولاً: الهدف من السؤال و الإجابة: الهدف من السؤال المباشر لحسين عبد الغني كان إحراج الدكتور بديع ووضعه في موقف مواجهة مع السلطة أو مواجهة مع المعارضة الداخلية و الخارجية ، و كان من الممكن للمرشد أن يتجاهل السؤال و أن يرفض الإجابة عليه أو أن يحول مسار الإجابة للبحث عن ضمانات العملية الانتخابية و عن ضمان الحرية و لكن المرشد آثر الإجابة المباشرة للسؤال و هنا يطرح السؤال نفسه ما فائدة الإجابة بهذا الأسلوب:
هناك العديد من الاحتمالات:
1. نفي صورة الحرس القديم و مجموعة سيد قطب و إسباغ ستار من الاعتدال على التصريحات ، و تأكيد مبدأ قبول الآخر حتى لو كان جمال مبارك.
2. توصيل رسالة تهدئة إلى الدولة تسهم في رفع التضييق المتواصل على الجماعة.
3. إغراء الدولة بعمل إصلاحات تشريعية حتى تتجنب معارضة الجماعة في حال الانتخابات القادمة.
و أيا كان الاحتمال فهو لا يبرر هذا الكلام ، الصورة ستظل كما هي و لن تشفع أي مستحضرات تجميل في تغيير طريقة نظر النظام إلى الجماعة ، كما أن النظام يضرب الجماعة في التوقيت الذي يختاره و تبعا للتوازنات التي يحددها ، ولنا في التاريخ عبر! أما الإصلاحات فلا تتوقع من هذا النظام أي إصلاح لأنه سينفذ ما يريد من مخططات بغض النظر عن قوى المعارضة غير الجادة و على رأسها الإخوان ، لأنها معارضة غير مؤثرة في مجرى الأحداث ، و إلا كيف نفسر تغيير الدستور بهذا الشكل السيء ، و كل القوانين المسيئة للسمعة و التي تضرب عرض الحائط بكل مطالب المعارضة و التي تم إقرارها في أكثر دورة برلمانية بها معارضة منذ قيام الثورة ، الواقع أن المعارضة تخلق حالة ، و لا تخلق فعلا ، المعارضة تملأ الدنيا ضجيجا و لا تحوله لإرادة شعبية حقيقية تضغط على النظام ضغطا يؤدي للتغيير. فتجميل الكلام هذا لا محل له من الإعراب في وجهة نظري.

ثانيا: الكلام كلام غير منطقي و غير واقعي و لا يتفق مع معطيات الواقع ، بل إنني أقول إنه ليس من الحنكة السياسية أن يتم التلفظ بهذا الكلام ، لأن جمال مبارك لو ترشح لن يترشح كأي فرد مهما ان قيل ، حتى لو كانت الانتخابات نزيهة فسينجح ! يكفي أصوات موظفي المصالح الحكومية و الشركات المنتفعة و الهيئات بمختلف أنواعها ، و لنا في انتخابات نقابة الصحفيين عبرة ، السؤال فيه تسطيح للوضع و اختزال لمشكلة الانتخابات في شخص جمال مبارك و لا ينبغي الرد عليه بهذا الأسلوب.

ثالثا : الإجابة الشرطية التي تشترط شروطا مستحيلة إجابة من وجهة نظري تحتمل الكثير من المراوغة و عدم الصراحة ، يعني مثلا لو سألتك : هل تقبل أن تبايع جورج بوش خليفة للمسلمين ؟ تقول نعم : إذا أسلم و حسن إسلامه و أقام الخلافة و حارب أعداء المسلمين !!!! انت تتكلم عن شخص غير الشخص أساسا كما يتكلم الدكتور بديع عن واقع غير الواقع ، فالإجابة فاسدة و لا تحتمل معناها المباشر أبدا. و هذا يفتح الباب أمام التأويلات و تبرئة الدكتور بديع من الخطأ لو سألت أحد الإخوان الذين يستميتون في الدفاع عن الصواب و الخطأ لمجرد أنه على لسان قائد في الجماعة ، نعم الإجابة صحيحة لكنها فاسدة – الكلام غير واقعي و يتكلم في دنيا الأحلام... لذلك فالواجب رفض ترشح جمال مبارك.

رابعا: لم يقل لنا الدكتور بديع رأيه في شخص جمال مبارك ، و ما هي مؤهلاته التي تفوق بها على 80 مليون شخص حتى يقود هذه البلد ... لم يكن رأي د. بديع واضحا في هذا الشأن لأن الإجابة يراد لها أن تسير في اتجاه معين ، صحيحة لكنها فاسدة و منقوصة.

خامسا: من حوار المرشد أحسست أنه لا تزال لدينا مشكلة إعلامية في طريقة تعاطينا مع عقول المشاهدين و المستمعين بل و أعضاء الجماعة ، فالكلمات العامة المطاطة لا تزال تستخدم كثيرا ، و الخطاب الذي يحاول أن يرضي جميع الأطراف (وهو من المستحيلات) لايزال قائما ، و إسباغ الهالات المقدسة على الجماعة و دعوتها لا يزال متبنى.
خلاصة رأيي المتواضع أنني أشعر بقلق شديد على أكبر قوة معارضة في مصر لو استمر تبني هذا الخطاب ، فالتمييع و اللهجة التصالحية لا ينبغي إلقاؤها على عواهنها ، و خصوصا في هذه المرحلة المفصلية في تاريخ مصر .. و رغم يقيني بعدم وجود صفقة وراء هذه الكلمات (وهي مصيبة أخرى لأنك تعطي بالمجان) فإنني لا أستطيع إلا أن ألتمس العذر لمن يسوق بوجود صفقات بين الإخوان و النظام على حساب مصلحة البلد في بعض الأحيان – بالرغم من تأكدي –إلى الآن – من عدم حدوث هذا الأمر.

فضيلة المرشد : أحبك و أحترمك ، و لكني لا أوافق على ما قلت بخصوص جمال مبارك أيا كانت المبررات .. و الله على ما أقول شهيد...

و لو عايزين كلام من الآخر .. اقرأوا رأي مصطفى الفقي في كلام المرشد ...

23‏/01‏/2010

شيد جدارك ...... !!!!!


للشاعر المصري د. أحمد حمدي والي
* ألقيتْ في المؤتمر العام لنصرة غزة بمدينة المنصورة بمصر*
------------------------------------------------

شيِّد جدارك
واصنع من الفولاذ عارك
وانقش على سيناء وشْم الذل ولتكشف عوارك
أسكرتنا كذبًا.. وسُقت على مسامعنا من الزور انتصارك
أغلقتَ ظهر الأرض كيْما يذعنوا
فتألقوا في صبرهم.. وهُزمت أنت ومَن أثارك
ألجأتهم بطن البسيطة علّهم
أن يدخلوا بعض الدواء إذا تعَاظم جرحهم
أو يدخلوا بعض الطعام إذا تجبَّر جوعهم
وأَبَـيْت ذاك... فرُحت ترسل مستشارك
من أي "غيـْطٍ" جاء لا أدري.. فما ذنب الكنانة كي تُنـصِّبها حمارك
ليقول للدنيا بأن الغدر شيمتكم
وأن سيادة الأوطان أن تقتل جارك
وسيادة الأوطان يلزمها جدارٌ يمنع الأنفاق أن تكسو الصغار
ويُؤمِّن المحتلَ في تلك الديار
فغدوتَ تُصليهم حصارك
...........
شيِّد جدارك
واحشد عليهم ألف سجان..
وقل للعلقمي كفيتكم.. فاحفظ تتارك
واقرأ على الأعداء سِفر الذلِّ..
ثم اقرأ على نعش العروبة ما تيسر من "تبارك"
واشرب مع الأقزام من حكامنا
نخْب الفضيحة من دموع صِغارنا.. والعن صَغـَارك
ما عاد يؤلم أهل غزة فعلكم
مَن يطلب النصرة ممن.. قد تصَهْين أو تَمَارك
لو كنت حرًّا ما فعلت.. ولا أسأت لمصرنا
ولَصُنت في الدنيا دِثـَارك
لكنني والكل يعلم واثقًا.. ليس القرار هنا قرارك
لن تغفر الأجيال سوء فعالكم
وشواهد التاريخ لن تنسى عِثارك
شيد ففوق العرش ربٌ قادرٌ
والشعب فوق الأرض يشتاق اندحارك


11‏/01‏/2010

همام البلوي ... رجل من زمن الصحابة ...



من وقت لآخر ، لا بد أن يبعث الله لنا شمعة تضيء ظلامنا الحالك ، و لا بد أن يضيء وهج يرسم علامات الطريق ، و لا بد من شربة ماء باردة نقية رقراقة ، تذهب حر الغربة ، و وحشة و سؤ ما تعانيه هذه الأمة... إن نسمة الهواء العليل ، في هذه الصحراء القاحلة كانت الشاب المجاهد الشهيد :همام البلوي أو قل إن شئت أبو دجانة الخرساني .. هذا الرجل الذي قال : (لقد اشتاقت كلماتي إلى دمائي ) ، فرتب اللقاء ، و ياله من لقاء .. الرجل الذي صال و جال على الانترنت ، و صدق الله فصدقه الله ، تحرق قلبه للشهادة فنالها ، ذرفت عيناه الدموع شوقا لأن يكون في ركب الأبطال ، فلم يرد الله دعاءه ، و اتخذه من الشهداء ، نحسبه كذلك و الله حسيبه.

همام ... عاش هماما ، و مات هماما بطلا ، و لد في نفس العام الذي ولدت فيه 1977 و في نفس البلد ( الكويت) و ياليت شعري ، أكنا نتنفس هواء نفس البلد ، فتنزل عليه السعادة والهناء و الشهادة ، و أصبح أنا من المشغولين المحرومين ....

هذا الشاب الذكي .. الذي خدع المخابرات الأردنية ، و السي اي ايه ، و ضرب ضربته المحكمة في قلب أعداء الله و من يحاربون المسلمين ، فعلمهم – كما يقول رحمه الله في وصيته – أنه لا يمكن للمؤمن الحق أن يبيع دينه ، و أن المسلم الحق ثابت صابر حتى يلقى الله منتصرا أو يذوق ما ذاق حمزة بن عبد المطلب .....

همام البلوي .. كان في غاية الذكاء و خدع الأعداء و التقطه أهل الكفر و النفاق ، و أدخلوه أفغانستان ، ليكون لهم عدوا و حزنا ، و هذه علامة القبول و الرضا ، إذا أراد الله أن يمكن لعبد من الشهادة مكنه طريقها ، و إن كان طريق الأعداء.

د. همام ، على ذكائه و تفوقه ، و نشأته في أسرة ميسورة ، و زواجه .. ترك كل هذا من أجل أن يموت شهيدا و يوقع نكاية في أعداء الله .. اللهم تقبله في الصالحين .. لكم تقطع كبده على أطفال غزة ، و لكم سالت دموعه على شهداء العراق و أفغانستان .. صدق الله فصدقه.

لا أتفق مع القاعدة في كل ما تفعله ، و خصوصا في التساهل في دماء المدنيين من المسلمين و غيرهم ، و لكن لا أملك إلا الإعجاب بهذا البطل و أن أدعو الله عز و جل أن يتقبله في عليين ، فقد كان مجاهدا شهيدا ، لم يقتل طفلا أو امرأة ، و لا يستطيع حتى أعداؤه أن يسموه بالإرهاب... لأنه نكل بعسكريين محاربين في هدوء و ذكاء ، سيظل الأمريكان يدرسون ما حدث أياما طويلة.

أخي الحبيب أبا دجانة .. عذرا إن بهتت كلماتي الرخيصة جوار هامات كلماتك المدوية ، إن كلماتي كلمات مقعد محروم ، و كلماتك تلمع و تتوهج ببريق الصدق و الدماء ... عذرا إن لم أوفك أي حق في الكلمات ، و لن يوفيك أحد حقك إلا لو سار على طريقك ، و فاز فوزا عظيما .....

مع مقتطفات من كلمات أبي دجانة


04‏/01‏/2010

أحمد زكي بدر .. وزيرا للتربية و التعليم !!!!

علمت ، مثل غيري من الأخبار بتعيين د. أحمد زكي بدر وزيرا للتعليم .. و د. أحمد زكي بدر من أعضاء هيئة تدريس هندسة عين شمس أساسا ، و هو نجل وزير الداخلية الأسبق زكي بدر الذي خرج في الفضيحة الشهيرة بجريدة الشعب.
د. أحمد زكي بدر هو ثاني وزير أتعامل معه قبل تعيينه، عرفت من قبل د. إبراهيم الدميري وزير النقل الأسبق ، و الذي كان عميدا لهندسة عين شمس عندما كنت طالبا فيها.. و كان رجلا تابعا للأمن بكل ما تعنيه الكلمة من معاني ، و أذكر أنه (د. إبراهيم) عندما تظاهر الطلاب بسبب ضيق المسجد في الكلية و عدم اتساعه للطلاب و عدم انتظام فتحه في مواعيد الصلاة ، قام وفد من الطلاب ، منهم العبد لله بزيارة مكتب العميد د. إبراهيم الدميري لشرح الموقف للعميد فما كان منه إلا أن استقبلنا بمنتهى الفظاظة و قال لنا قولته الشهيرة (انتوا تستاهلوا الضرب بالجزم ) وذلك في حضور قائد الحرس و ضابط أمن الدولة المسئول عن الجامعة !!!!
عودة إلى أحمد زكي بدر
اختيار أحمد زكي بدر وزيرا للتربية و التعليم يقضي على كل أمل متبقي لهذا البلد في التربية أو التعليم .. و لا أدري على أي أساس تم اختيار هذا الدكتور لهذا المنصب الحساس
لي تجربة شخصية مع الدكتور أحمد زكي بدر في كلية الهندسة عندما كان مشرفا على النشاط الطلابي في الكلية و كنت أكتب الكثير من المقالات في ممر الصحافة ، و كان هو يقوم بالتعليق عليها ، و حدثت بيننا الكثير من المشاكل و الصدامات بسبب القصص الرمزية و الأشعار التي أكتبها و التي كان لا يفهم معظمها .. و قد صدمت منذ عدة أعوام عندما تم تعيينه رئيسا لجامعة عريقة مثل جامعة عين شمس ، فإذا به الآن وزيرا للتربية و التعليم ، يضع الخطط و الأسس لتعليم أبنائنا ، و لا أدري أي تعليم أسود هذا الذي ننتظره في وجود هذه الشخصية.
د. أحمد - من تجربتي الشخصية معه من أكثر من 13 عاما - شخص صدامي للغاية ، أحادي النظرة ، لا يأبه بالرأي الآخر ، و يتعامل دائما بالعقلية الأمنية و ليست العلمية. أحمد زكي بدر من الناس الذين لا تحب أن تتعامل معهم لفظاظته ، و أسلوبه المنفر ، و طبيعته التي لا تتفق مع شخص متحضر ، و لا دكتور في الجامعة ، فضلا عن وزير للتعليم.
عندما تجلس معه تحس أنك جالس مع ظابط شرطة مابيفهمش (مع اعتذاري لكل ضباط الشرطة ففيهم العديد من النماذج المحترمة) ، و عندما يتحدث تجد صوتا عاليا منفرا يمتليء بالصفاقة و الجهل و استبعاد الآخر.. هذا هو رأيي في أحمد زكي بدر ، الذي له عندي الكثير من الذكريات السيئة كواحد من أسوأ النماذج البشرية التي تعاملت معها خلال حياتي.
اختيار أحمد زكي بدر كارثة للتعليم في مصر ، و يؤكد على الاتجاه الذي تسير فيه البلد نحو كل ما هو شاذ و خطأ .... من أجلك أنت !!!
.....

09‏/05‏/2009

هل كان الرئيس مبارك يساعد المقاومة الجزائرية؟




مقال إبراهيم عيسى في الدستور .... رائع منقول بدون تعليق

مبارك بين الضابط و الرئيس

عندما نقول إن الرئيس مبارك حين كان ضابطا في جيش جمال عبدالناصر كان يقود طائرته المحملة بالسلاح لرجال المقاومة في الجزائر فهذا ليس خيالا ولا هو من باب مناكدة أو مكايدة أنصار الرئيس مبارك الذين شنوا حملات بذاءة ضد حزب الله أو حركة حماس لأنهم يهربون السلاح من سيناء للأرض المحتلة (هل لا يزال بعضنا يتذكر أن فلسطين وليست غزة فقط أرض محتلة وأن من يحتلها هو هذا الرجل الذي سيأخذه الرئيس مبارك بالأحضان خلال أيام!!).

،
عندما نقول إن الرئيس مبارك الذي يندد رجاله وأنصاره بتهريب سلاح إلي أرض محتلة وإلي حركة مقاومة هو نفسه الذي أوقفته أو احتجزته دولة المغرب بتهمة انتهاك سيادة أراضيها والاعتداء علي أمنها القومي (نفس التهمة تقريبا التي نرددها حاليا) حين اكتشفت السلطات الأمنية المغربية وجوده بطائرته علي أراضيها أثناء عملية دعم وتهريب وتدريب لثوار الجزائر، عندما نقول هذا فلا نقوله للذكري، رغم أن الذكري- كما يقول العيال علي دفاتر المحاضرات- ناقوس يدق في عالم النسيان، بل نقوله للعبرة والاعتبار، والحقيقة أننا لا نختلق الأعذار لحزب الله فالأعذار موجودة وليست في حاجة لاختلاق أصلا، كما أننا لا نبرر لحزب الله فعلته فقد أخطأ وانتهك سيادة الدولة المصرية علي أراضيها وهو أمر لا يمكن تبريره خصوصا وحزب الله يعرف أن النظام المصري الحالي لا ينتصر للمقاومة المسلحة ولا يجد أي مشكلة أخلاقية أو دينية أو إنسانية وبالأحري سياسية في حصار الشعب الفلسطيني عبر إغلاق المعابر بحجة أن إسرائيل هي التي تطلب أو أن مصر وقعت علي اتفاقية معابر، مع أن إسرائيل خالفتها ومصر كذلك
ورغم أن مصر نفسها وقعت علي اتفاقيات دولية ومواثيق عالمية تنص علي احترام حقوق الإنسان لكنها تخالفها ليل نهار بدون أن تصدع دماغنا بأنها لا تستطيع مخالفة اتفاقياتها. إذا كان الوضع كذلك والدولة علي هذا الحال فكان لابد أن يحترم حزب الله سيادة الدولة وسيادة الرئيس ولا يمد حماس بالسلاح عبر الحدود المصرية، والحزب قوي وقادر ويملك تهريب السلاح من البر والبحر غير المصري، لكن مع عدم اختلاق ولا اصطناع أي مبررات لحزب الله فإننا سنحاول اختلاق مبررات فعلا للنظام المصري في التحول من عصر كان فيه رئيسنا الحالي محمد حسني مبارك عقيداً طيارا يقود طائرات المساعدة والدعم لحركة المقاومة في الجزائر إلي عصر صار فيه العقيد طيار محمد حسني مبارك هو رئيسنا الحالي الذي يجرم ويحرم إمداد حركة المقاومة بالسلاح سواء من نظامه ودولته أو من غير نظامه ودولته!

لا أحد يريد من الرئيس مبارك أن يكون جمال عبدالناصر، فلا مبارك يرغب ولا هو يقدر، كما أن جمال عبدالناصر لم يكن كاملا مكملا وهو زعيم عظيم له أخطاء عظيمة وخطايا أعظم، وعندما يتحدث البعض عن موقف مصر عبدالناصر من ثورة الجزائر ودعم حركات التحرر في أفريقيا والوطن العربي ويحاول أن يقول إيماء أو إيحاء أو تصريحا إن الرئيس مبارك تخلي عن المقاومة وعن مبادئ مصر ومواقفها التاريخية وريادتها العربية وانتصارها للحرية ضد الاستعمار والاحتلال، فقد يرد أحد مناصري الرئيس مبارك قائلا بكل بساطة: طظ، نعم سيرد هكذا بكل وضوح وفخر (وقد عرفنا عفة لسانهم وعفاف خصومتهم) طظ في الثورة وطظ في المقاومة وطظ فيكم (فينا يعني!!) ويبني بعض عقلاء النظام (علي قلتهم) حجتهم في التخلي الواضح وفي الوضوح المتخلي عن فكرة المقاومة علي أكثر من سبب:

الأول: أن هذا العصر لم يعد هو عصر مقاومة الاستعمار والاحتلال، وأن هذه الشعارات أدت إلي تراجع الاقتصاد والتنمية وسيادة القمع السياسي تحت شعار المقاومة.

الثاني: أن موازين القوة باتت في غير صالح حركات التحرر والمقاومة، وأن طريق السلام هو المتاح المباح الوحيد أمام أي مشروع وطني للاستقلال وللحرية.

الثالث: أن المقاومة ارتدت ثوب الإرهاب نتيجة ملابسات دولية كثيرة وكذلك جراء أخطاء المقاومة ذاتها.

والحقيقة أن هذه الأسباب الثلاثة تنسي أدلة ثلاثة:

الدليل الأول: أن هذا العصر هو عصر المقاومة وحركات التحرر بامتياز، ولعلك تشهد وتشاهد حركات المقاومة والتحرر في إقليم التاميل بسريلانكا وتيمور الشرقية في إندونيسيا، وكشمير في الهند، والباسك في إسبانيا (وعلي نحو ما إقليم الكيبك في كندا) ثم الكوسوفو في يوغوسلافيا القديمة ثم تموجات (لا أقول موجات) يومية من بزوغ حركات تحرر في جمهوريات الاتحاد السوفيتي- رحمة الله عليه-، والبوليساريو في الصحراء المغربية وكذلك في جنوب السودان، وقد نجح البعض في نيل الحرية أو الاستقلال الذاتي ومقاسمة الدولة، وقد نال البعض ضربات قاصمة وقمعا مروعا، كما استطاعت حركة المقاومة في لبنان ممثلة في حزب الله (وهو للأسف ما يثير غضبكم لكن معلهش خلوها عليكم هذه المرة) أن تحرر أرض وطنها من احتلال صهيوني، ثم هناك حركة المقاومة التاريخية النبيلة في فلسطين سواء عندما كانت منظمة فتح ترفع الراية أو بعد أن أهدتها لليهود فتولي أبطال الجبهة الشعبية وكتائب الأقصي وحركة الجهاد الإسلامي وحركة حماس الراية... هذا عصر المقاومة بامتياز إذا زدنا عليها المقاومة غير الإرهابية في العراق للاحتلال الأمريكي أو مقاومة طالبان (بغبائها وتطرفها) للاحتلال نفسه في أفغانستان (وقبله الاحتلال السوفيتي) ، تستمر المقاومة وتنجح وتفشل وتخطئ وترتكب مهازل وتصيب وتسوي الهوايل، أما الحجة الخاصة بأن المقاومة والحروب عموما تؤدي إلي تدهور وتراجع الاقتصاد والتنمية فهو أمر يمكن أن يقوله أي مسئول في أي مكان في العالم إلا مسئولاً مصرياً في مصر، فالاقتصاد المصري بعد 37سنة من آخر الحروب (حرب أكتوبر) في وضع مشوَّه ومهزوم ومبدَّد ثم مع غياب الحرب والمقاومة فإن مصر تعيش حالة الاستبداد والقمع وتقديس الحاكم في ظل عصر السلام وتحت شعار طظ في المقاومة!

الدليل الثاني: أن المقاومة إن كانت قد أثبتت شيئا فقد أثبتت أن القوي العسكرية الهائلة والجبارة لا تقدر علي إنزال الهزيمة بحركة مقاومة، بل علي العكس فحركات المقاومة هي الوحيدة التي تملك قرار إنهاء حربها بينما الجيوش النظامية هي الأفشل في التعامل مع مقاومة مسلحة مناضلة ومخططة وفدائية والأمثلة كثيرة جدا، وربما نجاح المقاومة- كما ذكرنا- في نيل استقلال أو طرد محتل أو مقاسمة سلطة دليل علي أن المقاومة تملك كفة مهمة في ميزان القوي خصوصا مع عدالة قضيتها ووحشية المحتل وجماهيريتها الواسعة وغياب الشرعية عن المحتل أو الغاصب.

الدليل الثالث: أنه كما اقتربت الحدود الفاصلة أحيانا بين الإرهاب والمقاومة فقد تجاورت الحدود تماما وانصهرت بين مواجهة الإرهاب ومواجهة المقاومة، كما ارتكب العدو أو المحتل أو الأنظمة جرائم إرهابية جسيمة تحت شعار مواجهة الإرهاب ثم لعبت الحكومات المستسلمة أو القمعية أدوارا دنيئة في وصم المقاومة بالإرهاب حتي تتخلي عنها أو تتبرأ منها أو تخونها أحيانا مع مراعاة أن المقاومة وسيلة وليست غاية، كما أنها ليست هدفاً في ذاته، بل هي تظهر فيما يقتضي التاريخ وتختفي حين تتغير الجغرافيا.

أدلتنا تؤكد أن التخلي عن المقاومة ليس عملا عقلانيا أو عمليا أو وطنيا بقدر ما هو تخلٍّ عن الانتصار للإنسانية وللحرية وللضمير، تخلٍّ يتزين بالعقل بينما يُنْتزَع منه الضمير، تخلٍّ يتحجج بموازين القوي بينما يشارك في تقوية العدو، لكن تعال إلي تفاصيل قصة الطيار حسني مبارك وتهريبه للسلاح في طائرة مصرية لثوار الجزائر وكيف رواها الضابط المغربي الذي احتجز مبارك بتهمة انتهاك سيادة المغرب وهو يروي مذكراته التي نشرتها صحيفة الأيام المغربية في عدد 2-1-2009، ولم تكذب هذه القصة التي احتلت غلاف الصحيفة سفارتنا في المغرب ولم يصدر عن الرئاسة المصرية أي نفي، وكنا قد انتظرنا أن تكون الرواية غير دقيقة أو القصة محرفة فتصححها أو تنفيها الرئاسة المصرية ولكن هذا لم يحدث علي مدي أربعة أشهر، حتي إن صحفيا مغربيًّا كبيرا قد كتب خطابا للرئيس مبارك في 26 أبريل الماضي يذكر الرئيس بهذه الواقعة التاريخية، وكذلك لم نجد ردا ولا نفيا من سفارتنا في المغرب ولا من رئاستنا في مصر الجديدة، مما اعتبرنا هذا الصمت صمتا يعني صحة ودقة مذكرات الضابط المغربي.

ولعله من المهم هنا التذكير بأن مصر كانت الدولة الداعمة للمقاومة في الجزائر في مواجهة الاستعمار الفرنسي وانتهت الثورة بانتصار الحرية العظيم واستقلال الدولة بعد 130سنة من الاحتلال (لاحظ 130سنة ولم يقل أحد للجزائريين إن موازين القوي ضدكم أو أرجوكم توقفوا عند الشهيد رقم 357 ألفاً ولا تكملوا خشية أن يصل عدد شهدائكم للرقم مليون وهو الرقم الذي وصلوا إليه فعلا وهناك من يزيده إلي مليون ونصف المليون من الشهداء) ولم تتوقف التحديات أمام الثورة الجزائرية فكان هناك التوتر الدائم بينها وبين جارتها المغرب التي كان يحكمها ساعتها ملك غير ثوري ومرتبط بالقوي الغربية وهو الملك الحسن الثاني بعد مطالبة المغرب باسترداد أراض لها ضمها الاستعمار الفرنسي للجزائر، الأمر الذي وصل بينهما لما يشبه الحرب المعلنة والمكتومة، وكان الدعم المصري لثورة الجزائر ومقاومتها ودولتها مستمرا حتي في المواجهة مع المغرب (الحقيقة أن المغاربة يؤكدون دوما أنهم شاركوا الجزائر كفاحها، بل حارب جنود مغاربة مع الجزائريين في معارك المقاومة والتحرير ويظل كل طرف متمسكا بروايته) ومن هنا نتأمل الواقعة التي يحكيها العسكري المغربي السابق «كرزازي العماري» أحد مسئولي نقطة عين الشواطر التي تقع علي الحدود المغربية الجزائرية والذي يقول تحت عنوان (هكذا اعتقلت حسني مبارك) إن جمال عبدالناصر أرسل ضباطا إلي قاعدة العبادلة في الجزائر لمعرفة احتياجات العسكريين الجزائريين والخدمة التي يمكن أن تقدمها مصر للجزائر في حربها ضد المغرب، كما كلف الضابط الميداني أركان حرب حينها حسني مبارك بتسجيل حاجيات الجزائر من السلاح باعتباره قائد سرب وتزويد العسكريين المقاتلين بخطط جديدة وهو ما يسمح بالاعتقاد أن مبارك قد شارك في عمليات دعم وتهريب أسلحة إمداد قوات للمقاومة الجزائرية في مواجهتها للاحتلال الفرنسي من قبل، وهو ما رجحته مصادر مغربية في إطار عودة الاهتمام بدور مبارك مع ثوار الجزائر، ولكن المفاجأة أن الطائرة المروحية (الهليوكوبتر) التي ركبها مبارك مع ضباطه قد أصابها عطل فني أو خطأ ملاحي فاضطرت للهبوط في أرض مغربية دون أن تعرف، مما أوقع الضباط كلهم في الأسر وذلك عند منطقة عين الشواطر، وقد أمسك بهم العسكري صاحب المذكرات كرزازي العماري وكانت المنطقة تضم مئات من اليهود المغاربة فتجمعوا في مظاهرات عند علمهم بالخبر واستقبلوا مبارك وضباطه بهتافات معادية منها (ماحشمتوشي كميشة ديال اليهود في إسرائيل ما قديتوشي عليهم وجايين تقدروا تحاربوا الحسن الثاني) وقد استغل الحسن الثاني الواقعة فواجه جمال عبدالناصر في مؤتمر القمة التالي بسؤال: هل تؤيد الجزائر في حربها ضد المغرب؟!.. فقال ناصر: إن مصر ليست طرفا في النزاع وإنها دولة محايدة، فما كان من الملك الحسن إلا أن أخبره بأنه سيرسل له هدية مفاجئة وقام بإرسال الضباط وعلي رأسهم مبارك، وإن كنا لا نفهم من هذه القصة هل تم احتجاز (أو اعتقال) مبارك فترة في المغرب حتي جاء إلي مصر مفرجا عنه أم أن الواقعة لم تستغرق أياما، لكن هذه القصة تُعلِمنا ضمن ما تُعلِمنا أننا مازلنا لا نعرف الكثير عن حياة الرئيس مبارك وسيرة مشواره، وهل هذه الواقعة المخفية لها شقيقات أخري لم يفصح عنها (عنهن) أحد؟ وربما ننتظر مغربيا أو سوريا أو إسرائيليا ليقول لنا ما خفي عنا!، لكن يبدو أن قضية خلية حزب الله التي أعلنت عنها القاهرة قد أشعلت شغف المغاربة ليستعيدوا القصة، فقد كتب الصحفي المغربي المعروف خالد الجامعي رسالة للرئيس مبارك تحمل عنوان (رسالة من خالد الجامعي إلي الرئيس المصري حسني مبارك) قال فيها: (السيد الرئيس: أنا متيقن بأنك لن تنسي ما حييت تاريخا سيظل راسخا في ذاكرتك إلي الأبد.

إنه تاريخ 20 أكتوبر 1963 حيث ألقي عليك القبض في جنوب المغرب وأنت لابس بذلة الميدان، وعلي أكتافك رتبة عقيد مصري.نعم، لقد ألقي القبض عليك بعد نزول مروحيتك الجزائرية علي التراب المغربي نزولا اضطراريا، فالذين حبسوك لم يكونوا جنودا مسلحين وإنما مجرد رعاة بسطاء...

وهذه النازلة كما تعلم، وقعت خلال الحرب التي نشبت بين المغرب والجزائر عقب مهاجمة هذه الأخيرة لثكنة مغربية تابعة للقوات الاحتياطية المتحركة. وكنت أنت ضمن الألف جندي الذين أرسلهم رئيس بلادك لمؤازرة الجزائر ضد المغرب.

لم يكن مجيئك إلي المنطقة لتحرير فلسطين، ولا إلي شن حرب طاحنة ضد الصهاينة، وإنما قدمت لخوض حرب علي بلد لم يكن بين وطنك وبينه أي خلاف، زيادة علي أنه كان يبعد عنه بُعد المشرقين، أي بآلاف الكيلومترات.

لقد قدمت لمحاربة بلد كانت جريمته الوحيدة هو أنه أراد الدفاع فقط عن وحدته الترابية.

وفي سنة 1965، عقب التصالح الذي وقع بين البلدين، قبل الحسن الثاني الدعوة الرسمية التي وجهت له لزيارة الجمهورية العربية المتحدة آنذاك.

وكم كانت دهشة الرئيس جمال عبد الناصر عظيمة وهو علي مدرج المطار ينتظر ضيفه «الكريم»، لما تكرم هذا الأخير بمبادرته بهدية نفيسة، تتمثل في عقداء مصريين أسري، صحبهم الملك معه علي متن طائرته وحررهم أمام رئيسهم. وقد كنت أنت أحد هؤلاء...أنت بلحمك ودمك، العقيد مبارك آنذاك، وفخامة الرئيس محمد حسني مبارك، اليوم...لقد رجعت إلي بلدك سالما لم يمسسك أحد بسوء، ولم تُقدَّم لا إلي محاكمة ولا إلي مضايقة رغم أنك خرقت الأجواء والسيادة المغربية وقَدِمت بنيَّة التخطيط لأعمال عسكرية من أجل زعزعة النظام).

هذه إذن رواية أخري للواقعة ذاتها وإن كانت قد حفزتها اتهامات النظام المصري لحزب الله بتكوين خلية تهريب أسلحة إلي غزة!

في الحقيقة، إن ما قام به الضابط أركان حرب حسني مبارك عام 1963، أو قبله في دعم الثورة الجزائرية والمقاومة البطلة ورغم أن البعض قد يحتسبه موقفا شجاعا وبطوليا وعروبيا كريما ونبيلا لكنه في الحقيقة سواء كان بطولة أو انتهاكا لسيادة بلد عربي كان تنفيذا لأوامر صدرت له من قادته ولم يكن بالضرورة معبرا عن موقف ورؤية ذلك الضابط الذي صار هذا الرئيس، ونحن نعرف من فتات ما تم نشره عن حياة الرئيس أنه كان ضابطا ملتزما ومستجيبا ومخلصا لقياداته ومن ثَمَّ لا يمكن أن نقول إن مبارك الرئيس تغير وتبدل عن مبارك الضابط، لكن ما نستطيع أن نجزم به أن مصر تغيرت جدا وتبدلت تماما من أيام مبارك الضابط الذي ينفذ التوجيهات ويطبق التعليمات إلي عصر مبارك الرئيس الذي لا تتنفس مصر إلا بناء علي توجيهاته وطبقا لتعليماته!!

18‏/03‏/2009

غدا ، ستشرق الشمس ........

هل وصل بك الحال في يوم من الأيام إلى يأس مقيت ؟
هل تصورت أن عجلة الزمن توقفت و أنك تهوي في بئر لا قرار له ؟
هل ألمت بك مشكلة حرمتك الأكل و النوم و أجهدت عقلك و جسدك؟
هل ازدادت عليك المشاكل إلى درجة انك لا تدري من أين تأتيك الضربة؟
هل اسودت الدنيا في عينك بحيث صار السواد هو اللون الغالب ، و صار السواد هو اللون الرسمي الذي لا يتبدل عندك؟

هل حدث ذلك ؟ و أكثر ؟ نعم ! و يحدث لكل منا بدرجات متفاوتة ، و خصوصا ممن يفوق طموحهم قدرتهم على التحمل ، و تفوق أحلامهم قوة إرادتهم ، و تلهث أجسامهم و إمكانياتهم لتلبية مطالب نفوسهم دون جدوى ......

قد يقع الإنسان فريسة للكثير من المشاكل و التحديات ، ربما لأن طموحه أكبر من إمكاناته ، و ربما لأنه لا يتمتع بالذكاء الكافي لتفادي مطبات الحياة ، و التوفيق بين المتغيرات اللانهائية التي يعج بها العالم المعقد من حولنا.
قد تختبر الحياة إرادتنا ، و تقسو علينا أحيانا كثيرة ، قد يخيل لنا أننا قاب قوسين أو أدنى من الفشل و الضياع ، و قد يبدو الفشل قريبا جدا ، بل قد يحدث الفشل بالفعل ، قد يسقط الإنسان مرة ، والثانية و الثالثة ، و تنهار عزيمته ، و تخبو إردته ، و تضيق الأرض عليه بما رحبت....

قد يحدث كل هذا ، و لكن هنا يظهر المعدن الأصيل للفرد ، و هنا تنجلي حقيقة الإنسان ، فإما هو إنسان هش سينكسر و يتحطم على أمواج الحياة التي لا ترحم ، و إما أنه سينهض من بعد سقوط ، و يلملم نفسه ، و يعيد شحذ عزيمته ، و لا ييأس و لا يستسلم مهما كان الأمر.
القوي فعلا هو الذي يصمد في اختبارات الحياة ، و يناور مع الأمواج ، و لا يسمح لأي منها أن تسقطه مهما كان ، حتى و إن سقط ، فسرعان ما يقف منتصبا ، متهيئا لجولة جديدة مع الأمواج القاسية......

دارت هذه الخواطر في نفسي ، و قررت أن أكون من الصنف الثاني ، الذي لا تحطمه حوادث الزمن ، و لا تكسر ظهره الأمواج العاتية ، قررت أن أكون كما قال الشاعر....

سأعيش رغم الداء و الأعداء .... كالنسر فوق القمة الشـــماء
أرنو إلى الشمس المضيئة هازئا .... بالسحب و الأمطار و الأنواء
لا ألمح الظل الكئيب و لا أرى ..... ما في قرار الهوة السوداء

لن أستسلم ، و لن أيأس ، سأظل أصلب من الصخر و أقوى من الفولاذ ، و سأتقدم نحو أهدافي بعزيمة لا تلين بإذن الله تعالى ، لن أتوانى حتى لو سقطت ألف مرة ... فغدا ستشرق الشمس من جديد .....

11‏/03‏/2009

قرارات جديدة ... ليوم جديد ....



اليوم يوم جديد ، استيقظت مبكرا جدا ، لأنني نمت مبكرا جدا على غير العادة ، و مش عارف اشمعنى هذا اليوم قررت أتخذ قرارات جديدة:


أولا : لن أندم على ما فات ، و لن أخاف مما هو قادم ، سأعيش في حدود يومي و أستفيد منه قدر المستطاع.


ثانيا: الثقة في النفس دون كبر ، و التواضع دون خنوع.


ثالثا : الأولويات في حياتي يجب أن تتغير للأولويات الأهم الأفضل.


رابعا: سأحاول أن أستمتع بكل نفس في حياتي مهما كانت المواقف صعبة ، و أنظر لكل جانب إيجابي في الأمر - من الآخر سأعيش اللحظة


خامسا: لن أخجل في إبراز مشاعري لمن أحب ، و سأبدأ بنفسي !!


سادسا: التركيز في عمل واحد في الوقت الواحد.


سابعا: حادلع نفسي ، يعني سأحاول أن أعمل و أعيش في جو مريح نفسيا مهما كانت الضغوط.

ثامنا : كل يوم يجب أن يكون هناك إنجاز جديد و مشروع جديد

تاسعا : سأحاول تنفيذ ماسبق دون ضغوط و لن أحبط حتى لو لم أنفذ ولا حرف من المكتوب ، و كل يوم سأبدأ صفحة جديدة


صباح الفل !