
لو لاحظنا مرشحي الرئاسة ممن لهم حظوظ كبيرة في الفوز (عمرو موسى – البرادعي) نجد أن كليهما من المدرسة الليبرالية .. و رغم احترامنا لفكرهم ، فإن غالبية الشعب المصري لا ينتمي لهذه المدرسة .. نحن نحتاج رئيسا وطنيا محافظا ينتمي لنفس ثقافة و قيم هذا الشعب الأصيل .. لا أفضل رئيسا قضى عمره في خدمة النظام و الأنظمة العربية مثل عمرو موسى الذي لا يجيد سوى الكلام المعسول و دغدغة المشاعر .. و بالرغم من أن البرادعي أفضل كثيرا ، و مواقفه و إسهاماته في التغيير لا تنكر .. إلا أنني – و مثلي الكثيرون – نفضل وجود طريق ثالثا .. مرشح محافظ .. عاش في مصر ، و تربى في أرضها ، و عانى مثلنا من كل ما عانيناه من النظام.
الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح .. يعرف قيمة العدل و الحرية .. لأن نظام مبارك حبسه مرارا و قيد حريته ، و قمعه .. الدكتور عبد المنعم يعرف معنى الفقراء لأنه رجل بسيط ، لا يسكن في برج عاجي ، و لا يفصل نفسه عن بسطاء الناس .. د. عبد المنعم يمتلك رؤية مستقبلية ثاقبة لمصر ، و حضورا و إمكانيات قيادية عالية ، تؤهله لقيادة هذا البلد العظيم.
لم أضع في اعتباري أن الدكتور عبد المنعم لم يتقلد مناصب سياسية رسمية رفيعة ، فلا يمكن لمثله ، و هو المعارض الشرس ، و الصادح بالحق أن يتقلد منصبا رسميا في ظل نظام قمعي .. نيلسون مانديلا لم يكن يمارس السياسة في المؤسسات السياسية العريقة ، و لم يتقلد مناصب سياسية كبرى ليصبح رئيسا .. و غاندي .. و لولا (رئيس البرازيل) و الكثيرون ممن غيروا تاريخ الأمم أتوا من الشارع ، من شرعية الرجل البسيط ، و ليس من الغرف المكيفة و البنايات الشاهقة.
أبو الفتوح ليس ملكا للإخوان ، و حينما أطالب بترشيحه .. أشترط أن يكون ذلك خارج إطار الإخوان الضيق ، و بعيدا عن مصالحهم .. عبد المنعم أبو الفتوح قيمة كبيرة لمصر ، و رئيسا توافقيا لكل المصريين .. أفكار الدكتور عبد المنعم التقدمية ، و استيعابه للآخر و أطروحاته التي سبق بها الكثيرين ، تجعله ليس فقط في خندق غير خندق الإخوان الكلاسيكيين ، بل في خندق معارض أحيانا كثيرة.
ترشيح الدكتور عبد المنعم سيفرز تيارا وطنيا إصلاحيا يحاول أن يجد لنفسه مكانه الصحيح على خارطة الوطن ، دون احتكار الوطنية من فصيل هنا أو هناك .. ترشيح دكتور عبد المنعم نتاج طبيعي لشعب محافظ متدين بمسلميه و مسيحييه .. يريد بعد أن قام بثورته أن يرى رئيسا يمثله ، و ليس رئيس مواءمات و مصالح مع الداخل و الخارج.
نريد رئيسا عنده كاريزما و ضمير و نبل و أخلاق .. نريد رئيسا يحبه كل المصريين ، و ليس فئة بعينها ، نريد رئيسا يمثلنا بحق ، و يرضينا و ليس رئيسا يأتي لحسابات مع القوى الخارجية ، نريد رئيسا ذاق الظلم حتى لا يكون ظالما .. رئيسا محنكا .. يتحاور مع الخارج ، و لكن مصر هي همه الأول و الأخير .. نريد عبد المنعم أبو الفتوح رئيسا لمصر!
http://www.facebook.com/Aboulfotoh2011




























